الواحدي النيسابوري

106

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

الْعِجْلَ « 1 » . التقدير في هذا كلّه : اتّخذوه إلها « 2 » . فحذف المفعول الثّانى . ومعنى الآية : إنّ اللّه تعالى نبّههم « 3 » على أنّ كفرهم بمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - ليس بأعجب من كفرهم وعبادتهم العجل زمن موسى « 4 » - عليه السّلام - وقوله تعالى : وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ أي : ضارّون لأنفسكم واضعون / العبادة في غير موضعها . وقيل : وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ اليوم بمخالفة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم . 52 - قوله تعالى : ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ « 5 » قال ابن الأنبارىّ : عفا اللّه عنك ، معناه : محا اللّه عنك ؛ مأخوذ من قولهم : عفت الرّياح الآثار ؛ إذا درستها ومحتها . وعفو اللّه تعالى : محوه الذّنوب عن العبيد « 6 » . والمراد ب « العفو » - هاهنا - : قبوله التّوبة من عبدة العجل ، وأمره برفع السّيف عنهم . وقوله تعالى : مِنْ بَعْدِ ذلِكَ أي : من بعد عبادة العجل لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : لكي تشكروا نعمتنا بالعفو [ عنكم ] « 7 » . ومعنى « الشّكر » في اللّغة : عرفان الإحسان بالقلب ، ونشره باللّسان . 53 - وقوله تعالى : وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ . . . الآية .

--> ( 1 ) سورة الأعراف : 152 . ( 2 ) أي : اتخذتموه إلها » كما في ( إعراب القرآن المنسوب للزجاج 2 : 413 ) . ( 3 ) ب : « ينبههم » . ( 4 ) أ : « في زمن موسى » . ( 5 ) حاشية ج و ( الوجيز للواحدي 1 : 14 ) « تركناكم فلم نستأصلكم . يعنى : محونا ذنوبكم بعد شرككم لما تيتم » . ( 6 ) أ : « عن العباد » . ( 7 ) إضافة للبيان عن ( تفسير الطبري 2 : 96 ) .